السيد كمال الحيدري
57
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
العلمائي ، فإنَّ الدور التاريخي للحكّام الظلمة هو تأسيس الفرقة والتفرقة ، وأمّا دور علماء السوء فهو تعميق ذلك التأسيس الظالم ، والعلماء الذين عزفوا عن القرآن ونظرياته الدينية ، لينتهوا بالأُمّة إلى نظريّات علمائية شخصانية ، جمَّلوها وزيّنوها برواياتٍ موضوعةٍ كاذبة وتأويلاتٍ قرآنيةٍ ما أنزل الله بها من سلطان ، ظنّوا أنّها علم وهي ليست بذلك . إذن لابدّ من الفصل بين الرؤية الدينية العلمائية القاتمة وبين الرؤية الدينية القرآنية ، ولابدّ من كسر ذلك الطوق التاريخي الذي فرضه حكَّام الظلم والجور والفسق والفجور ، ولا ندري كيف لأُمّةٍ عاقلة أن ترتضي لحاكم ظالم تنصيب عالم لها ؟ ! ! ! . ونحن لا نجد تكليفاً أعظم من الرشد والنصح في هذا الجانب ، بل ولا نجد تكليفاً أعظم من التضحية في هذا الطريق ، ومن سار على الدرب ببصيرةٍ وصل ؛ قال تعالى : ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ( يوسف : 108 ) . رموز الموروث الروائي والتفسيري الإسرائيلي الرمز الأوّل : كعب أحبار اليهود ، الأُستاذ الأوّل لأبي هريرة . الرمز الثاني : وهب بن منبّه النصراني ، وكانت روايته للمسند قليلة ، وغزارةُ علمه في الإسرائيليات ، وصحائف أهل الكتاب « 1 » ؛ ووُجد لنقل غثّه تلامذة كثيرون ، ومخلصون ، منهم ولداه عبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن وهب ، وخلقٌ سواهم « 2 » .
--> ( 1 ) انظر : سير أعلام النبلاء : ج 4 ص 545 . ( 2 ) انظر : سير أعلام النبلاء : ج 4 ص 545 .